عباس حسن

359

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

أول الأمر : ( أنا لكم وزيرا ، خير لكم منى أميرا . . . ) ملاحظة : أجاز فريق من النحاة ما يشيع اليوم في بعض الأساليب ، من تأخير الحالين معا عن أفعل التفضيل ، بشرط أن تقع بعده الحال الأولى مفصولة من الثانية بالمفضل عليه ؛ نحو : المتعلم أقدر تاجرا منه زارعا - المصباح الكهربىّ أقوى متفردا من عشرات الشموع مجتمعة - هذه الفاكهة أطيب ناضجة منها فجّة - . * * * السادس : انقسامها بحسب التعدد - الجائز والواجب - وعدمه ، إلى واحدة وإلى أكثر : قد تكون الحال واحدة لواحد ؛ نحو : يقف الشرطىّ متيقظا ، وهذه تطابق : صاحبها الحقيقي في الإفراد وفروعه ، وفي التأنيث والتذكير « 1 » ، نحو : هبط

--> - فجائز تقديمه كمسرعا * ذا راحل . ومخلصا زيد دعا - 13 يريد : أن الحال المنصوبة بفعل متصرف أو وصف يشبهه - يجوز تقديمها وتأخيرها عن عاملها ؛ وذكر مثالين : أحدهما لحال تقدمت على عاملها الفعل المصرف ، ( وهو مخلصا زيد دعا ) ، والآخر لحال تقدمت على عاملها الوصف الذي يشبه الفعل المتصرف ، ( وهو : مسرعا ذا راحل ) . ثم انتقل إلى الكلام على الحال التي لا يجوز تقديمها على عاملها المعنوي فقال : وعامل ضمّن معنى الفعل لا * حروفه - مؤخّرا لن يعملا - 14 كتلك ، ليت ، وكأنّ ، وندر * نحو : سعيد مستقرّا في هجر - 15 أي : أن العامل المعنوي ( وهو الذي يتضمن معنى الفعل دون حروفه ) لا يعمل النصب إذا كان متأخرا عن الحال . وبين أمثلة من العامل المعنوي ، هي : تلك ؛ ليت ، كأن . . . وأوضح أن تقديم الحال على عاملها المعنوي شبه الجملة نادر عنده . وضرب له مثلا هو : سعيد مستقرا في هجر . ( بلد باليمن ) ثم ثم تكلم على جواز تقديم أحد الحالين المنصوبين بأفعل التفضيل : ونحو : زيد مفردا أنفع من * عمرو معانا ، مستجاز ، لن يهن - 16 مستجاز : أجازه النحاة . لن يهن : لن يضعف مثل هذا الأسلوب في نظر العارفين . ( 1 ) كل هذا بشرط أن تكون الحال حقيقية ( وهي : الدالة على هيئة صاحبها مباشرة ، لا هيئة شئ آخر يتصل به . فالدالة على هيئة صاحبها الحقيقي نحو : يقف الشرطي متيقظا ، والدالة على هيئة شئ -